أعلن المؤسسون المشاركون لتطبيقي Reface وPrisma الشهيرين عن مشروعهم المشترك الجديد Mirai، الذي يهدف إلى إحداث ثورة في مجال استدلال النماذج الذكية مباشرة على الأجهزة المحمولة. يركز المشروع على تحسين الكفاءة والأداء والخصوصية لتشغيل الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد على السحابة. يأتي هذا التعاون استناداً إلى الخبرة المتراكمة للفريق في معالجة الصور والفيديو باستخدام تقنيات التعلم العميق.
في خطوة تعكس التوجه المتسارع نحو الذكاء الاصطناعي المحلي (On-Device AI)، يجتمع مؤسسو تطبيقَي Reface لتبديل الوجوه وPrisma لتحويل الصور إلى لوحات فنية، للإعلان عن مشروعهم المشترك الطموح Mirai. يهدف هذا المشروع إلى معالجة واحدة من أكبر التحديات التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي اليوم: تحسين استدلال النماذج (Model Inference) بشكل مباشر على الأجهزة المحمولة والحواسيب الشخصية، دون الحاجة إلى الاتصال المستمر بالسحابة. يجمع هذا التعاون بين خبرات رائدة في مجال معالجة الصور والفيديو باستخدام الشبكات العصبية، ويمثل استجابة مباشرة للحاجة المتزايدة لتطبيقات ذكاء اصطناعي أسرع وأكثر خصوصية وأقل استهلاكاً للطاقة.
مشروع Mirai هو مبادرة تقنية تركّز على تطوير برمجيات ومكتبات متقدمة لتحسين عملية تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وخاصة نماذج التعلم العميق، مباشرة على معالجات الأجهزة الطرفية. الفكرة الأساسية هي تمكين المطورين من بناء تطبيقات تقدم استجابات فورية وتعامل بيانات المستخدمين بخصوصية تامة، حيث تبقى البيانات على الجهاز ولا تُرسل إلى خوادم خارجية.
يستفيد الفريق المؤسس من الدروس والخبرات الهائلة التي اكتسبوها من نجاح تطبيقاتهم السابقة. فـ Prisma، الذي أذهل العالم بقدرته على محاكاة أساليب الرسامين العظماء في الوقت الفعلي تقريباً، وReface، الذي شاع لاستبدال الوجوه في مقاطع الفيديو والصور بطريقة واقعية، كلاهما يعتمدان بشكل أساسي على تقنيات معقدة للذكاء الاصطناعي. خبرتهم في تحسين أداء هذه النماذج على أجهزة متنوعة ذات قدرات حاسوبية محدودة هي الركيزة التي سيبني عليها مشروع Mirai.
من المتوقع أن تستهدف حلول Mirai مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك:
يأتي إطلاق Mirai في وقت تشهد فيه صناعة التكنولوجيا تحولاً جوهرياً من نموذج الحوسبة السحابية المركزية إلى نموذج الحوسبة الطرفية (Edge Computing). بينما تقدم السحابة قوة حاسوبية هائلة، فإنها تعاني من مشاكل الكُمون (التأخير) والخصوصية واستهلاك الطاقة في نقل البيانات. حلول الذكاء الاصطناعي على الجهاز تعد بمعالجة هذه العيوب الثلاثة معاً.
من الناحية التنافسية، يدخل مؤسسو Reface وPrisma سوقاً تزداد ازدحاماً باللاعبين الكبار مثل Google (مع TensorFlow Lite) وApple (مع Core ML) وQualcomm (مع منصات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها). ومع ذلك، فإن خبرتهم الفريدة في مجال تطبيقات المستهلكين الجاذبة بصرياً، وقدرتهم على تبسيط التقنيات المعقدة لتكون في متناول المطورين العاديين، قد تمنحهم حيزاً مميزاً. نجاحهم السابق في جعل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة "ترند" على وسائل التواصل الاجتماعي هو دليل على فهمهم العميق لسوق المستخدم النهائي.
استدلال النموذج هو المرحلة التي يتم فيها استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مُدرَّب مسبقاً لاتخاذ توقعات أو قرارات بناءً على بيانات جديدة. على سبيل المثال، عندما ترفع صورة إلى تطبيق Prisma، فإن عملية تحويلها إلى لوحة فنية هي عملية استدلال. الهدف من Mirai هو جعل هذه العملية أسرع وأكثر كفاءة في الطاقة عند تشغيلها مباشرة على معالج هاتفك بدلاً من خادم بعيد.
المزايا الرئيسية ثلاث: السرعة (تقليل زمن الانتقال)، الخصوصية (بقاء البيانات الشخصية على الجهاز)، والموثوقية (العمل دون اتصال بالإنترنت). كما أنه يقلل من تكاليف النطاق الترددي والطاقة على الخوادم السحابية.
على الرغم من عدم الإعلان عن نموذج العمل النهائي، فمن المرجح جداً أن تتبع الشركة الناشئة نهجاً قائماً على تقديم Software Development Kit (SDK) أو مكتبات للمطورين لدمجها في تطبيقاتهم، مما قد يكون مصدر دخلها الأساسي، على غرار العديد من منصات الذكاء الاصطناعي الأخرى.
أبرز التحديات هي الموازنة بين دقة النموذج وحجمه وسرعة استدلاله. النماذج الأكثر دقة تكون عادة أكبر حجماً وتتطلب قوة حوسبية أعلى، مما يصعب تشغيلها على أجهزة ذات ذاكرة ومعالجات محدودة. يتطلب التغلب على هذا تحديات في ضغط النماذج وتقليصها وتحسينها لهندسة معالجات محددة.
سيتمكن المستخدمون من تجربة تطبيقات ذكاء اصطناعي أكثر تطوراً تعمل بسلاسة وبدون تأخير، حتى مع اتصال إنترنت ضعيف أو بدونه. ستكون الميزات مثل التحرير المتقدم للصور والفيديو في الوقت الفعلي، والمساعدين الشخصيين الأذكى والأكثر استجابة، وتجارب الألعاب الغامرة، أكثر شيوعاً وموثوقية.
يمثل إعلان مشروع Mirai خطوة مهمة في رحلة دمقرطة الذكاء الاصطناعي وجعله أكثر كفاءة وملاءمة للحياة اليومية. بجمع العقول المبتكرة وراء اثنين من أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي شعبية في السنوات الأخيرة، فإن المشروع الجديد يضع أهدافاً عالية لتحسين البنية التحتية البرمجية التي تدعم الجيل القادم من التطبيقات الذكية. إذا نجح الفريق في نقل خبرته من عالم تطبيقات المستهلكين الجذابة إلى عالم أدوات المطورين الأساسية، فقد يصبح Mirai اسماً رئيسياً في خريطة تقنيات الحوسبة الطرفية، مساهماً في مستقبل حيث تكون قدرات الذكاء الاصطناعي القوية حاضرة في جيب كل واحد منا، مع الحفاظ على خصوصيتنا وسرعة تجربتنا الرقمية.
المصدر: TechCrunch AI | تحليل وصياغة: AI Tools Oasis

نقدم لك أحدث الأخبار والتحليلات في عالم الذكاء الاصطناعي بدقة ومصداقية. تابعنا للحصول على كل جديد.

تواصل OpenAI العمل على تطبيقها الشامل الخارق الذي يهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في منصة واحدة متعددة الوظائف. يأتي هذا التطور في إطار سعي الشركة لتوسيع نطاق خدماتها وتقديم تجربة مستخدم متكاملة. تعرف على التفاصيل الكاملة والتأثير المتوقع لهذه الخطوة.

أعلنت منصة نوتيون عن استعادة الوصول إلى خدمة أنثروبيك بعد انقطاع مؤقت أثر على المستخدمين. يأتي هذا الإجراء بعد ساعات من تعطل الخدمة، مما أثار تساؤلات حول استقرار التكامل بين أدوات الإنتاجية وخدمات الذكاء الاصطناعي. نستعرض تفاصيل الحادثة وتأثيرها على المستخدمين.

تتزايد المخاوف في عالم العملات الرقمية من ظاهرة تُعرف بـ Tokenpocalypse، حيث قد يؤدي تضخم عدد الرموز إلى انهيار السوق. تحليل TechCrunch يكشف عن علامات تحذيرية وتأثيرات محتملة على المستثمرين.