كشفت منصة بينتريست عن إحصائية مفاجئة خلال الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأخير، حيث زعمت أنها تستقبل عمليات بحث يومية أكثر من تلك التي تتم على أداة الذكاء الاصطناعي الشهيرة ChatGPT. جاء هذا الإعلان في سياق نتائج أرباح أقل من توقعات المحللين، مما يسلط الضوء على محاولة الشركة التركيز على نقاط قوتها في سوق تنافسية. يُظهر هذا التنافس الجديد كيف تتحول منصات المحتوى المرئي إلى وجهات بحثية بديلة.
في تحول مثير للاهتمام ضمن المشهد الرقمي، أعلنت منصة بينتريست (Pinterest) عن إحصائية تضعها في مواجهة مباشرة مع عمالقة التكنولوجيا، حيث زعمت أنها تستقبل عمليات بحث يومية أكثر من تلك التي تتم على أداة الذكاء الاصطناعي الشهيرة ChatGPT. جاء هذا الإعلان المفاجئ خلال الكشف عن النتائج المالية للربع الأخير من العام 2025، والتي كانت مخيبة لتوقعات وول ستريت. يسلط هذا الخبر الضوء على معركة جديدة تتشكل في مجال استرجاع المعلومات، حيث تتنافس منصات المحتوى المرئي التقليدية مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية على انتباه المستخدمين. يطرح هذا التطور أسئلة جوهرية حول مستقبل البحث على الإنترنت وطبيعة المنافسة بين نماذج مختلفة تماماً.
خلال مؤتمرها مع المستثمرين لمناقشة النتائج المالية، كشفت إدارة بينتريست أن المنصة تسجل أكثر من 2 مليار عملية بحث يومياً عبر تطبيقاتها وموقعها الإلكتروني. هذا الرقم، وفقاً لبيانات الشركة، يتجاوز عدد الاستفسارات اليومية التي تتم معالتها بواسطة ChatGPT التابعة لشركة OpenAI. يُعتبر هذا الإعلان محاولة استراتيجية من بينتريست لإعادة توجيه النقاش حول قيمتها، خاصة في ظل انخفاض إيراداتها بنسبة 5% على أساس سنوي ووصولها إلى 1.13 مليار دولار، وهو رقم أقل من تقديرات المحللين.
ركزت تصريحات المسؤولين التنفيذيين على أن البحث المرئي يمثل جوهر تجربة المستخدم على المنصة، حيث يأتي المستخدمون لاكتشاف الأفكار والتخطيط للمشاريع بدءاً من الديكور المنزلي ووصولاً إلى الوصفات الغذائية. هذا النوع من البحث ذي النية التجارية (Commercial Intent) يختلف جوهرياً عن الاستفسارات النصية الموجهة لـ ChatGPT، والتي غالباً ما تهدف إلى الحصول على إجابات أو توليد محتوى نصي. ومع ذلك، فإن المقارنة نفسها تشير إلى أن بينتريست يرى نفسه لاعباً رئيسياً في مجال استرجاع المعلومات، وليس مجرد لوحة إلهام رقمية.
جاء إعلان بينتريست في وقت حساس للشركة، حيث عانت أسهمها من تراجع حاد بعد الإفصاح عن النتائج. أظهرت البيانات تباطؤاً في نمو قاعدة المستخدمين النشطين الشهريين، حيث بلغ العدد 518 مليون مستخدم، بزيادة طفيفة فقط عن العام السابق. كما أشارت التقارير إلى ضعف في الإنفاق الإعلاني، خاصة في الأسواق الدولية. في هذا المناخ، يبدو أن التركيز على حجم البحث هو محاولة لتذكير المستثمرين بقوة التفاعل العضوي للمنصة وإمكاناتها غير المستغلة بالكامل في مجال التجارة الإلكترونية والتسويق.
يُظهر هذا التنافس غير المتوقع بين بينتريست وChatGPT تحولاً أعمق في سلوك المستخدمين الرقميين. فمن ناحية، تطورت أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وGoogle Bard (المعروفة الآن بـ Gemini) لتصبح وجهات أولية للأسئلة الواقعية والتعليمية. من ناحية أخرى، تظل المنصات المرئية مثل بينتريست وإنستغرام وجهات لا غنى عنها للبحث القائم على الإلهام والتخطيط للمشاريع الحياتية. هذا التقسيم يشير إلى أن مستقبل البحث قد يصبح متعدد الأوجه، حيث يختار المستخدم الأداة بناءً على طبيعة سؤاله ونوع النتيجة التي يريدها.
من الناحية التسويقية، يعزز هذا الموقف قيمة بينتريست كقناة للعلامات التجارية التي تستهدف المستهلكين في مرحلة التفكير والاكتشاف ضمن رحلة الشراء. ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا الحجم الهائل من عمليات البحث إلى إيرادات ملموسة، وهو ما فشلت فيه الشركة إلى حد ما في الربع الأخير. قد يدفع هذا الشركة إلى تسريع خططها في مجال التجارة الاجتماعية وتحسين أدوات الإعلان المستهدفة بناءً على نية البحث.
وفقاً لبيانات بينتريست الرسمية المعلنة، تسجل المنصة أكثر من 2 مليار عملية بحث يومية. بينما لم تعلن شركة OpenAI عن أرقام رسمية حديثة لعدد الاستفسارات اليومية على ChatGPT، تشير تقديرات بعض شركات التحليل إلى أن الرقم يتراوح حول 1.5 إلى 1.8 مليار استفسار يومي. من المهم ملاحظة أن طبيعة هذه الاستفسارات تختلف جذرياً بين المنصتين.
البحث على بينتريست هو في الغالب بحث مرئي قائم على الإلهام والتخطيط، مثل البحث عن "تصميم مطبخ حديث" أو "فساتين زفاف". المستخدم يبحث عن أفكار ومراجع بصرية. أما البحث على ChatGPT فهو استفسار نصي يهدف للحصول على إجابة أو توليد محتوى، مثل "اكتب لي رسالة بريد إلكتروني" أو "اشرح لي نظرية النسبية". كل أداة تخدم نية مستخدم مختلفة.
يُعتبر هذا الإعلان جزءاً من استراتيجية اتصالات تهدف لإعادة صياغة السرد حول قيمة الشركة. في ظل الأداء المالي المخيب، تريد الإدارة التركيز على نقاط القوة الأساسية للمنصة، مثل التفاعل العضوي الكبير وإمكاناتها كوجهة بحث. الهدف هو طمأنة المستثمرين بأن لدى الشركة أصولاً قوية يمكن البناء عليها لتحسين الإيرادات في المستقبل.
لا يزال جوجل المهيمن الأكبر على سوق البحث العالمي بعشرات المليارات من العمليات يومياً. ومع ذلك، فإن صعود منصات البحث المتخصصة (مثل بينتريست للإلهام، وChatGPT للإجابات السريعة) يشير إلى تفتت تدريجي لسوق البحث. قد لا يشكل بينتريست تهديداً مباشراً لجوجل في البحث العام، ولكنه يستحوذ على شريحة مهمة من البحث التجاري والإلهامي الذي كان سيتوجه في الماضي إلى جوجل.
للمستخدمين، يعني هذا المزيد من الخيارات المتخصصة للحصول على المعلومات. للمعلنين، يفتح هذا آفاقاً جديدة للاستهداف. يمكن للعلامات التجارية في مجالات الأزياء والديكور والطعام أن تستفيد من نية البحث الواضحة على بينتريست لعرض إعلانات ذات صلة عالية. في المقابل، يمكن للمحتوى التعليمي أو الخدمات المهنية أن تجد جمهوراً على منصات الذكاء الاصطناعي. يتطلب هذا من المعلنين فهم نية المستخدم في كل قناة.
يثير إعلان بينتريست، رغم سياقه المالي الصعب، نقاشاً مهماً حول تطور مفهوم البحث على الإنترنت. لم يعد البحث حكراً على محركات النصوص التقليدية، بل امتد ليشمل المنصات المرئية وأدوات الحوار الذكية. بينما تواجه بينتريست تحديات حقيقية في تحقيق إيرادات تتناسب مع حجم تفاعل مستخدميها، فإن قدرتها على جذب مليارات عمليات البحث يومياً تثبت أنها تلعب دوراً أساسياً في حياة المستخدمين الرقميين. المستقبل قد يشهد المزيد من التقارب بين هذه النماذج، حيث تدمج منصات مثل بينتريست

نقدم لك أحدث الأخبار والتحليلات في عالم الذكاء الاصطناعي بدقة ومصداقية. تابعنا للحصول على كل جديد.

تواصل OpenAI العمل على تطبيقها الشامل الخارق الذي يهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في منصة واحدة متعددة الوظائف. يأتي هذا التطور في إطار سعي الشركة لتوسيع نطاق خدماتها وتقديم تجربة مستخدم متكاملة. تعرف على التفاصيل الكاملة والتأثير المتوقع لهذه الخطوة.

أعلنت منصة نوتيون عن استعادة الوصول إلى خدمة أنثروبيك بعد انقطاع مؤقت أثر على المستخدمين. يأتي هذا الإجراء بعد ساعات من تعطل الخدمة، مما أثار تساؤلات حول استقرار التكامل بين أدوات الإنتاجية وخدمات الذكاء الاصطناعي. نستعرض تفاصيل الحادثة وتأثيرها على المستخدمين.

تتزايد المخاوف في عالم العملات الرقمية من ظاهرة تُعرف بـ Tokenpocalypse، حيث قد يؤدي تضخم عدد الرموز إلى انهيار السوق. تحليل TechCrunch يكشف عن علامات تحذيرية وتأثيرات محتملة على المستثمرين.