أطلقت DoorDash تطبيق 'Tasks' الجديد الذي يمثل توسعاً في نموذج أعمالها. التطبيق يدفع للسعاة مقابل تسجيل مقاطع فيديو قصيرة لمهام يومية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. هذه الخطوة تفتح باباً جديداً للدخل الإضافي للسعاة وتوفر بيانات قيمة للشركة. يأتي هذا الإطلاق في إطار سباق الشركات التكنولوجية الكبرى لتجميع بيانات التدريب للذكاء الاصطناعي.
في خطوة تعكس التحول الكبير في استراتيجيات شركات التكنولوجيا نحو الذكاء الاصطناعي، أعلنت DoorDash الشهيرة في توصيل الطلبات عن إطلاق تطبيق جديد بالكامل يحمل اسم "Tasks" أو "مهام". هذا التطبيق لا يرتبط بعمليات التوصيل التقليدية، بل يمثل منصة مستقلة تتيح للسعاة العاملين مع الشركة كسب دخل إضافي من خلال تنفيذ مهام بسيطة: تسجيل مقاطع فيديو قصيرة لأنشطة يومية. الهدف الأساسي من هذه الفيديوهات هو تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة، مما يضع DoorDash في قلب سباق تجميع البيانات عالية الجودة الذي تشهده الصناعة حالياً. يأتي هذا الإطلاق في وقت تتنافس فيه العمالقة التكنولوجية على مصادر بيانات التدريب المتنوعة والواقعية، مما قد يعيد تشكيل علاقة منصات الاقتصاد التشاركي بالقوى العاملة لديها.
يعمل تطبيق "مهام" كمنصة منفصلة عن تطبيق التوصيل الرئيسي لـ DoorDash. بعد تحميل التطبيق والتسجيل فيه، يتلقى السعاة إشعارات بمهام فيديو متاحة في موقعهم الجغرافي. هذه المهام مصممة لتكون سريعة ولا تتطلب مهارات خاصة، مثل تسجيل فيديو قصير لدخول مبنى سكني، أو التقاط مشهد لموقف سيارات، أو توثيق عملية شراء بسيطة من متجر. تشدد DoorDash على أن جميع المهام تتم في الأماكن العامة ولا تنتهك خصوصية الأفراد، كما أن المشاركة فيها اختيارية بالكامل للسعاة.
يتم تحديد المكافأة المالية لكل مهمة بناءً على تعقيدها ومتطلباتها، حيث تتراوح عادة بين دولارين إلى خمسة دولارات للمهمة الواحدة. يتم تحويل الأرباح تلقائياً إلى حساب السائق في تطبيق DoorDash الرئيسي، مما يوفر سيولة سريعة. هذا النموذج يحول السعاة من مجرد موظفين في قطاع التوصيل إلى مساهمين فعليين في بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث توفر لقطاتهم اليومية والعفوية بيانات تدريب غنية ومتنوعة يصعب على الشركات توليدها بطرق أخرى.
إطلاق DoorDash لتطبيق "مهام" ليس مجرد منتج جديد، بل هو تحول استراتيجي عميق. فالشركة، التي تمتلك شبكة هائلة من السعاة النشطين في العالم الواقعي، تستفيد الآن من هذه الشبكة للحصول على مورد ثمين في العصر الرقمي: البيانات المرئية المتنوعة. هذه البيانات تعتبر ذهباً خاماً لتدريب نماذج رؤية الحاسوب (Computer Vision) والذكاء الاصطناعي العام التي تحتاج إلى فهم السياق الحقيقي للعالم.
من الناحية التنافسية، تضع هذه الخطوة DoorDash في مواجهة غير مباشرة مع شركات مثل Amazon (من خلال Mechanical Turk) وScale AI وغيرها من منصات تجميع البيانات. الفارق أن DoorDash تمتلك علاقة عمل قائمة مع عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يمكنهم توفير البيانات بشكل مستمر وموزع جغرافياً. كما أن هذا التطبيق قد يمهد الطريق لخدمات ذكاء اصطناعي مستقبلية لـ DoorDash تتعلق بالخدمات اللوجستية الذكية، أو حتى لمنتجات قابلة للترخيص لشركات أخرى.
تتضمن المهام عادة تسجيل مقاطع فيديو قصيرة (من 30 إلى 60 ثانية) لمشاهد يومية واقعية، مثل المشي على رصيف معين، أو إظهار واجهة متجر، أو تفاعل بسيط مع عنصر في مكان عام. التطبيق يقدم تعليمات واضحة لكل مهمة لضمان تلبية متطلبات التدريب دون انتهاك الخصوصية.
تشترط DoorDash أن تكون جميع عمليات التسجيل في أماكن عامة حيث لا يكون هناك توقع معقول للخصوصية. كما أن المهام مصممة لتجنب التركيز على وجوه أو معلومات تعريفية لأشخاص محددين. للشركة سياسات صارمة لحذف أي محتوى لا يلتزم بهذه المعايير.
لا، المشاركة في تطبيق "مهام" اختيارية بالكامل ولا تؤثر على وضع السائق أو فرصه في الحصول على طلبات توصيل في التطبيق الرئيسي. إنها فرصة إضافية لكسب الدخل متى ما رغب السائق في ذلك.
تستخدم DoorDash هذه الفيديوهات لتدريب وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. التطبيقات المحتملة تشمل تحسين خوارزميات التوصيل والتنبؤ بالطلب، وتطوير أنظمة ملاحة أكثر ذكاءً للسعاة، وتحسين فهم السياق الجغرافي والعملي للعمليات اللوجستية، وربما تطوير منتجات ذكاء اصطناعي جديدة.
الدخل ليس بديلاً عن دخل التوصيل الأساسي، بل هو مكمل. يعتمد على عدد المهام المتاحة في منطقة السائق واستعداده لتنفيذها. يمكن أن يشكل مصدر دخل إضافي معقول خلال فترات الانتظار بين طلبات التوصيل.
يمثل إطلاق DoorDash لتطبيق "مهام" علامة فارقة في تقاطع الاقتصاد التشاركي مع الذكاء الاصطناعي. لم تعد قيمة السعاة تقتصر على نقل البضائع من النقطة أ إلى ب، بل امتدت إلى كونهم مستشعري بيانات في العالم المادي. هذه الاستراتيجية الذكية تخلق تيار دخل جديد للشركة وللعاملين معها، مع توفير مورد حيوي لسباق التطوير التكنولوجي. بينما تثير مثل هذه المبادرات أسئلة أخلاقية حول تعويض العمال مقابل مساهمتهم في بناء أصول الذكاء الاصطناعي، إلا أنها تفتح نافذة على مستقبل حيث يصبح جمع البيانات المتنوعة مهمة يومية موزعة على ملايين الأشخاص، مما قد يسرع من وتيرة تقدم الذكاء الاصطناعي بطرق غير مسبوقة.
المصدر: TechCrunch AI | تحليل وصياغة: AI Tools Oasis

نقدم لك أحدث الأخبار والتحليلات في عالم الذكاء الاصطناعي بدقة ومصداقية. تابعنا للحصول على كل جديد.

تواصل OpenAI العمل على تطبيقها الشامل الخارق الذي يهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في منصة واحدة متعددة الوظائف. يأتي هذا التطور في إطار سعي الشركة لتوسيع نطاق خدماتها وتقديم تجربة مستخدم متكاملة. تعرف على التفاصيل الكاملة والتأثير المتوقع لهذه الخطوة.

أعلنت منصة نوتيون عن استعادة الوصول إلى خدمة أنثروبيك بعد انقطاع مؤقت أثر على المستخدمين. يأتي هذا الإجراء بعد ساعات من تعطل الخدمة، مما أثار تساؤلات حول استقرار التكامل بين أدوات الإنتاجية وخدمات الذكاء الاصطناعي. نستعرض تفاصيل الحادثة وتأثيرها على المستخدمين.

تتزايد المخاوف في عالم العملات الرقمية من ظاهرة تُعرف بـ Tokenpocalypse، حيث قد يؤدي تضخم عدد الرموز إلى انهيار السوق. تحليل TechCrunch يكشف عن علامات تحذيرية وتأثيرات محتملة على المستثمرين.